السيد محمد كاظم المصطفوي

72

القواعد الفقهية

الغسل ولا التيمّم مع علمه بذلك فهو كمتعمّد البقاء عليها « 1 » . فيتوجه إليه ( المجنب ) الخطاب على أساس أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . الثاني : قال المحقّق النائيني رحمه اللّه : إنّ ما يكون داخلا في موضوع كبرى تلك القاعدة لا بد أن يكون قد عرضه الامتناع بحيث يكون خارجا عن القدرة ، وكان مستندا إلى اختيار المكلف ، كالحج يوم عرفة ممّن ترك المسير اليه باختياره ، وكحفظ النفس ممّن ألقى نفسه من شاهق . ومن الواضح أنّ الخروج من الدار المغصوبة ليس كذلك ، فإنّه على ما هو عليه من كونه مقدورا للمكلف بعد دخوله فيها ولم يطرأ عليه ما يوجب امتناعه « 2 » .

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ص 267 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 ص 376 .